الشيخ الأنصاري

71

فرائد الأصول

هذا ( 1 ) ، لكن سند الرواية ضعيف ب‍ " القاسم بن يحيى " ، لتضعيف العلامة له في الخلاصة ( 2 ) ، وإن ضعف ذلك بعض ( 3 ) باستناده إلى تضعيف ابن الغضائري - المعروف عدم قدحه - فتأمل . ومنها : مكاتبة علي بن محمد القاساني : " قال : كتبت إليه - وأنا بالمدينة - ( 4 ) عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية " ( 5 ) . فإن تفريع تحديد كل من الصوم والإفطار - برؤية هلالي رمضان وشوال - على قوله ( عليه السلام ) : " اليقين لا يدخله الشك " لا يستقيم إلا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولا بالشك ، أي مزاحما به . والإنصاف : أن هذه الرواية أظهر ما في هذا الباب من أخبار الاستصحاب ، إلا أن سندها غير سليم . هذه جملة ما وقفت عليه من الأخبار المستدل بها للاستصحاب ، وقد عرفت عدم ظهور الصحيح منها ( 6 ) ، وعدم صحة الظاهر منها ( 7 ) ، فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر والتعاضد .

--> ( 1 ) " هذا " من ( ت ) و ( ه‍ ) . ( 2 ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ( رجال العلامة الحلي ) : 389 . ( 3 ) هو الوحيد البهبهاني في الحاشية على منهج المقال : 264 . ( 4 ) في ( الوسائل ) زيادة : " أسأله " . ( 5 ) الوسائل 7 : 184 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 . ( 6 ) وهي الصحاح الثلاثة لزرارة وموثقة عمار . ( 7 ) وهي روايتا الخصال ومكاتبة القاساني .